السيد علي الطباطبائي
351
رياض المسائل
تعتريه ، ولذا أن الخال عليه الرحمة أطلق - على ما ذكره - لفظ " الحمل " ، ولم ينكر الظهور بالمرة . لكن في الاكتفاء بمثل هذا الظهور لتخصيص الأدلة القاطعة مناقشة واضحة ، لفقد الصراحة ، أو القوة في الدلالة المشترطة في صحة تخصيص العمومات في هذه الرواية ، مع احتمال الاكتفاء به ، بعد اعتضاده بفهم الطائفة ، واشتهار الحكم بينهم ، مع الإجماعات المحكية . والرابع : بقصور السند بالجهالة والدلالة بأنها فرع قبولهم الحكم بما في متن الرواية من جواز البيع مع رضا الموقوف عليهم به جملة ، وكونه أنفع لهم ، ولم يقولوا به ، بل لم يحك القول به إلا عن شذوذ من الطائفة ، كالمفيد ( 1 ) وغيره . والذب عن قصور السند وإن كان ممكنا بانجباره بوجود ابن محبوب فيه قد أجمع على تصحيح رواياته ، إلا أن في بلوغ الرواية بذلك مرتبة الصحة مناقشة ، سيما وأن يخصص بها الأدلة المانعة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون لنا الآن إجماع الطائفة . ولما ذكرناه من قوة الأدلة المانعة بالكلية ذهب الإسكافي ( 2 ) والحلي ( 3 ) وفخر الإسلام ( 4 ) إلى القول بالمنع مطلقا ، وادعى الثاني عليه إجماع الإمامية . ولا يخلو عن قوة وإن كان القول بالجواز في مورد العبارة والصحيحة المتقدمة غير بعيد ، للشهرة العظيمة ، وما تقدم من الإجماعات المحكية القوية الاحتمال للشمول لموردهما ، وهي على إجماع الحلي راجحة ، باشتهار محصلهما ولو في الجملة بين الطائفة لكن ينبغي صرف ثمنه إلى وقف آخر
--> ( 1 ) المقنعة : 652 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 287 . ( 3 ) السرائر 3 : 153 . ( 4 ) الإيضاح 2 : 393 .